Tuesday, September 11, 2007

ما احلى الوحدة

كنا ننتظر بترقب وبتخوف استطلاع هلال رمضان لما يثيره فى نفوسنا كل عام من الام الفرقة والاختلاف والتشتت ولكن وعلى عكس المتوقع يتحد معظم المسلمين فى الصيام هذا العام ووالله لقد شعرت بفرحة جميلة لما علمت ذلك وهو حقا امر يجلب الفرحة فالوحدة عزة وقوة وفخر وتجعلنا تلك السعادة نتسأل لماذا نفرط فى وحدتنا كدول فى ظل عالم يتجه بقوة نحو التجمعات والتكتلات والاتحادات فلماذا مازلنا نحن نعانى من ازمة الفرقة والاختلاف وكلما اتفقت دولتان مع بعضهم وفتحوا الحدود بينهم سرعان ما نجد الاختلافات والصراعات وتعود الفرقة كما كانت فيا عقلاء العرب انظروا الان الى سعادة شعوبكم بالاتحاد والاتفاق فى الصيام فما بالكم بالاتحاد طوال العام الستم تعملوا على اسعاد شعوبكم ؟ فها هى الان الفرصة امامكم لتسعدوا شعوبكم ولتدخلوا التاريخ والتمس هذا الوقت بالدعاء اللهم كما جمعتنا فى الصيام اجمعنا دائما على كلمة واحدة فى الدنيا والاخرة يا كريم وكل عام وانتم بخير واعاد الله علينا رمضان اعواما كثيرة على طاعته امين.

Tuesday, August 28, 2007

دفاعا عن الامام ابن عبد الوهاب

هى الحرب والصراع الازلى بين الحق والباطل والذي لن ينتهى حتى قيام الساعة فاهل الباطل لا يتركون فرصة الا وينالون من الحق واهله لانهم هم من يحملون هذا الحق وينقلونه للناس وهم يريدون كتم ذلك الحق بمحاربة اهله والصاق التهم بهم وليس الامام محمد بن عبد الوهاب الا واحد من اهل الحق الذى ناله ما نال سابقيه على طريق التوحيد من الانبياء والمرسلين ودعاة التوحيد الى يوم الدين وليس دفاعنا هنا عنه دفاعا عن شخص او تعصبا له بل هو دفاعا من اجل الحق الذى كان يحمله والتوحيد الذى كان يدعو الناس اليه فهو قد خرج ومظاهر الشرك قد انتشرت فى البلاد الاسلامية واصبح الناس يدعون ويستغيثون بالاولياء واصحاب القبور من دون الله وقد تعلقوا بالتمائم والخرافات وانتشرت فيهم البدع فخرج هذا الامام ليجدد دين التوحيد ويعيد الناس اليه منطبقا عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الله على راس كل مائة عام من يجدد لهذه الامة امر دينها ،اى يعيدها الى التوحيد الخالص.
فلما كان هذا حاله كان لابد لاعداء الحق واعداء التوحيد ان يخرجوا لمحاربته والصاق التهم الكاذبة به وهذا صحيح لانه لا يمكن ان يجتمع من يريد ان يعبد الله وحده ومن يعبد ويدعو من دون الله كل شىء من اموات بل وحجارة وقبور. لا يجتمعان ابدا .
والغريب ان غالبية هذه التهم قد وجهت للامام فى حياته وقد كذبها ونفاها عن نفسة ولكن يابى اهل الباطل الا ان يشيعوا تلك الاكاذيب عنه حتى ينفروا الناس عن دعوته الى التوحيد الخالص.ولنا هنا وقفة مع بعض من تلك التهم التى دائما ما يثيرها اعداءه .
التهمة الاولى الا وهى تهمة التكفير يدعون انه يكفر المسلمين ولكن قبل ان نناقش تلك التهمة نريد ان نوضح اولا هل هناك ايمان وكفر ام لا ان اقررنا ان هناك كفر اذن لابد من اعمال من يرتكبها يكون كافر ولذلك لابد ان يخرج من دعاة التوحيد من ينبه الناس على تلك الاعمال وانها يمكن ان تؤدى بهم الى الكفر فهذا يدعوهم الى التوحيد ولا مصلحة له فى تكفيرهم وهنا النقطة التى تسبب اللبث عند كثير من الناس هى ان هناك فرق بين اطلاق حكم الكفر على العموم واطلاق حكم الكفر على المعين فلما اقول من يدعو غير الله مشرك هذا امر ولما اتى على شخص معين يدعو غير الله فلا استطيع ان احكم عليه بعينه انه كافر ولكن لابد من تعليمه ان هذا الامر شرك بالله ولابد من تحقق شروط وانتفاء موانع وليس هذا لاى احد بل لخواص اهل العلم وهذا هو الضابط فى مسألة التكفير الذى يجعلنا ملتزمين بما كان عليه النبى وصحابته وسلف الامة وغير ذلك يؤدى بنا الى غلو فنكون خوارج او تساهل يؤدى بنا ان نكون من المرجئة
التهمة الثانية خروجه على الخلافه وهى تهمة مثيرة للسخرية لاسباب اولها ان هذا الرجل لم يكن يملك شيئا يخرج به على الخلافه فما هى الا دعوة بسيطة لتوحيد القبائل فى الحجاز على التوحيد ولكن هذا ما لم يرضى الخلافة فسرعان ما ارسلوا الجيوش لمحاربته.شىء اخر مثير للسخرية فى هذه التهمه انها غالبا ما تخرج من علماء الازهر فى مصر وفى هذه الفترة كانت جيوش محمد على على ابواب عاصمة الخلافة لولا استنجاد الخليفة بالغرب وبالروس لانقاذه والصلح فمن الاولى بالاتهام بالخروج على الخلافة.
التهمة الثالثه وهى ليس تهمة بالمعنى الحرفى ولكنهم يثيرونها لتضليل الناس وهى ان اخوه سليمان كان من اشد المعاديين لدعوته والف كتب فى ذم الوهابية ولنا مع ذلك وقفات اولا انهم يثيرون ذلك لدغدغة المشاعر ليقولوا للناس ان اقرب الناس اليه وهو اخوه لم يقتنع بدعوته وحاربه ونقول ان هذا لا يعنى شىء فاول من حارب نبى الله ابراهيم عليه السلام كان ابوه اذر ولكن مع ذلك نقول ايضا انهم كذابون مفترون على سليمان اخو الامام ولا شك انه كان فى البداية بينهم خلاف ولكنه شفوى سرعان ما انتهى باقتناع سليمان بدعوة اخية وتاييده اما ما ينسبونه اليه فكذب لاسباب ان الامام لم يترك احد من مخالفية ولا ممن اشاعوا عنه الاكاذيب الا وراسلهم وكتب اليهم وهذه الرسائل موجودة ومعروفة وليس بينها رسالة واحدة لاخية الذى يدعون انه الف فيه كتابان وان هذه الكتب المنسوبه الى سليمان فى ذم الوهابية هى افتراء عليه لاسباب ان مصطلح الوهابية لم يكن مستخدم فى تلك الفترة اطلاقا ولم يستخدم الا مع دخول المؤرخين مع فتح المصريين للحجاز 1229 وسليمان كان قد مات 1208 بعد اخيه بسنتان1206 فهذا دليل على كذب هذه الكتب بالاضافة الى ان سليمان هو اخر من كان سيسمى تلك الدعوة بالوهابية لانه ايضا ابن عبد الوهاب وسيدخل فى ضمن التسمية فكان الاولى ان يسميها المحمدية نسبة الى اسم اخية محمد ولكن الكذابيين ما ارادوا ذلك لانهم يعلمون ان تسمية تلك الدعوة محمدية هى تزكية لها وهم يريدون تنفير الناس عنها خصوصا انه كان فى التاريخ حركة تسمى الوهابية كانت ظالمة اذاقت اهل المغرب الويلات فارادوا خداع الناس بتلك التسمية .كانت هذه وقفة بسيطة مع بعض التهم ارجو من الله ان اكون وفقت فى الرد عليها

Sunday, August 19, 2007

اهل مصر والتدين

ظاهرة تستحق التوقف والدراسة والتحليل هى ظاهرة التدين فهذا الشعب من اكثر شعوب الارض تدينا. الدين مكون اساسى من مكونات الانسان المصرى فى تفكيره وحياته كلها فتجد عنده حمية شديدة للدين وتجده مهما بعد عن الدين وغرق فى المعاصى والذنوب لا يقبل ان يتهجم احد على الدين وهذه ظاهره موجودة ومعروفة بين المصريين فتجد الناس يجسلون على مقهى او غيرة وتجدهم على معصية بل ممكن ان يكون يتعاطى المخدرات ويمر من امامة شخص ويستهزء بالدين او رجل مخالف لدينه وينتقص من الدين امامه فتجده يثور وينتفض غضبا للدين بل تجد شارب الخمر اذا سمع رجل مثل جمال البنا وهو يفتى بأن شرب قليل الخمر حلال وغير محرم تجد شارب الخمر هذا يسبه بل ويلعنه لانه يغار على دينه ولا يقبل تخريف هؤلاء فى الدين فالدين عنده مقدم على اى شىء فى الحياة وهذه ليس ظاهرة طارئة او مستحدثة على الانسان المصرى بل هى قديمة فيه قدم الانسان المصرى نفسة ففى ايام الفراعنة ما كان يستطيع الفرعون ان يسيطر على الشعب الا من خلال الدين وكهنته بل لم تكن الاحزاب فى مصر الفرعونية ولا الاختلافات الا فى الدين يقول الدكتور الفريد ج بتلر فى كتابه فتح العرب لمصر (فالحق ان امور الدين فى القرن السابع كانت فى مصر اكبر خطرا عند الناس من امور السياسة،فلم تكن امور الحكم هى التى قامت عليها الاحزاب بل كان الخلاف على امور العقائد والديانات)؛ وبعد هذا العرض لتلك الظاهرة اهديها لكل من يحاول او يظن انه يستطيع ان يفصل هذا الشعب عن دينه او ان يخرج الدين من حياة هؤلاء الناس او قصره على مسائل تعبدية ويبتعد عن الدنيا والله لن تستطيعوا .والى كل دعاة الاصلاح ومن يريدون خيرا لهذه البلد وشعبها لن تستطيعوا الا من خلال الدين فهو وحده القادر على الوصول الى قلوب هذا الشعب واصلاح تلك القلوب والنفوس ومن بعده اصلاح تلك البلاد فكفى حربا على الدين وشرائعه فهو سبيل النجاة الوحيد لهذا الشعب ،ولنتعاون على اصلاح هذا الشعب

Monday, August 13, 2007

قضية العصر فى مصر (الختان)

حالة من الهياج تجتاج كتاب ومثقفى مصر الان على الختان فتخرج من هنا فتاوى تحرم الختان وتؤكد انه ليس من الدين ومن ناحية اخرى تخرج اخبار وفاة بنات مصر بسبب الختان وتخرج لها جنازات شعبية يحضرها سفراء ووزراء وكتاب ومثقفين ممن يقال عنهم فى المثل الشعبى(اللى عايزين جنازة ويشبعوا فيها لطم) ويطلقوا صيحات التحذير من الخطر المحيط بفتيات الاسلام وهو الختان وتخرج اخبار القبض على مجموعة ارهابية قامت بتنفيذ عملية ختان ولا حول ولا قوة الا بالله .كان هذا رصد لواقع اليم نعيشه تلك الايام ولنا عليه تعليقات.
اولا فأنا اريد اى طبيب كبير او صغير او طالب فى كلية الطب حتى يستطيع ان يقول ان عملية الختان تسبب الوفاة فى ذاتها ولكن هم انفسهم ما استطاعوا ان يقولوا ذلك واعلنوا السبب جرعة البنج اثناء العملية وهذا يحدث فى اى عملية بل فى عمليات التجميل ايضا وتحدث الوفاة فلماذا لم يجرم احد عمليات التجميل او غيرها؟
ثانيا انهم قالوا ان تلك عادة فرعونية ونحن لا نفعلها لانها فرعونية بل نفعلها كما علمنا النبى صلى الله عليه وسلم وعلى كل فاذن هى قديمة منذ الاف السنين وتوارثتها الاجيال فلماذا هذا الهجوم الان ولو كانت بهذا الخطر لكانت انقرضت النساء منذ الاف السنين ولما كنا نحن احياء الان
ثالثا لمن حاول ان يقنع الناس انها ليست من الدين فى شىء سامحه الله فأن فقهاء الاسلام لم يقع بينهم فى ذلك خلاف الا من قال بفرضيته ومن قال انه سنة بعيدا عن مقصود الامام من السنة ولكن كلهم اجمعوا على انه من شعائر الاسلام والفقه الحنفى الذين يستدلون به لانه قال انه سنة مع عدم فهمهم لمقصد الامام وان السنة عنده تاركها اثم وخذ هذا الحكم الخطير الثابت فى الفقه الحنفى كما فى كتاب الاختيار شرح المختار انه لو اجتمع اهل مصر(بلد)على ترك الختان قاتلهم الامام(ولى الامر) لانة من شعائر الاسلام وخصائصة.فى الختام نقول ان الختان عندنا دين وسنظل نختتن رغم انوف الحاقدين والكارهين لشعائر الاسلام

Thursday, August 9, 2007

جيفارا فى الميزان

ظاهرة غريبة تنتشر بين الشباب ليست جديدة ولكنها تزداد انتشارا بين الشباب وهى الانبهار بجيفارا فتجد الشباب يضعون صورته على سيارتهم وفى غرفهم بل وعلى ملابسهم .ظاهرة غريبة منتشرة فى بلادنا وكنت اقف مع نفسى هل كل هؤلاء يعرفون من هو جيفارا فى ظل الجهل الذى يعيشه شبابنا فضلا عن ان يؤمنوا بأفكاره ويغلب على ظنى ان معظمهم لا يعرف من هو جيفارا.ولكن فلنبدأ لنعرف من هو جيفارا بأختصار هو رجل امن بالاشتراكية والشيوعية ايمان حقيقى يفتقده كثير من المنتسبين للاسلام وفى سبيل ايمانه بفكره ضحى بكل شىء بالمناصب والمراكز والحياة الهادئة السعيدة واخذ يطوف الارض فى سبيل نشر دعوته شرقا وغربا يذهب الى كل بلد ليساند ثورتها وينشر فكره وهو يحمل سلاحه وبدل من ان يعيش مكرما ذهب ليعيش مع الثوار والمحاربين وسط الجبال والغابات الى ان قتل فى سبيل دعوته فهو بمنتهى البساطة بطل بالنسبة لمنهجه ولكننا نحن كمسلمين لنا مرجعيتنا الاسلامية التى تحكمنا فى كل شىء حتى فى الحب والبغض .ما الموقف الواجب علينا من هذا البطل المغوار .يعجبنى كلام بديع لشيخنا واستاذنا الدكتور احمد النقيب كان يقول حفظه الله لابد للمسلم ان يكون عقائديا لديه ميزان حساس يزن فيه الافراد والافكار والمناهج والجماعات الا وهو ميزان العقيدة. فاذا وزن هذا الرجل على ميزان عقيدتنا وجدناه رجل كافر ملحد يحمل فكرا شيوعيا هذا الفكر المعروف بعدائة للدين ليس للاسلام وفقط بل لكل الاديان ومات وهو على ذلك.اذا اذا كنت رجل متمسك بدينى ملتزم بعقيدتى والتى من اصولها الولاء والبراء الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين كان يلزمنى ان اتبرأ من هذا الرجل وان كان بطل الابطال واشجع الشجعان ولكننا لما تخلينا عن كثير من ديننا واصبحنا نحمل افكار غيرنا والتى تخالف ديننا وان غلفت فى بلادنا برداء دينى فالكل يعلم ان هذه الشعوب اغلى ما تملك هو دينها فلن يستطيعوا ان يدخلوا له فكر معين الا بعد الباسه ذلك الرداء الدينى الخبيث ولا يخلو زمان من شيوخ اخبث يضلون الناس فيخرج علينا فى زمن من الازمان من يقنع الناس ان الدين الاسلامى دين اشتراكى بطبعه وفى زمان اخر من يقنع الناس ان الاسلام دين ليبرالى بطبعه فأصبحنا نسمع من يقول ان مسلم اشتراكى ويسارى وانا مسلم ليبرالى وقل من يقول انا مسلم محمدى كما كان النبى صلى الله علية وسلم نرجع فنقول انه وفى هذه الحاله اصبح ابطالنا هم ابطال الغرب والشرق ونسينا ابطالنا الحقيقون فوالله ان عندنا من هم افضل من جيفارا واكثر تضحية منه فى سبيل عقيدتهم ولكننا فى زمان حورب فيه الاسلام واهله فأصبح الابطال هم ابطال الغرب والشرق و كل بطل اسلامى سبقته الاتهامات بالارهاب وغيره لتنفير الناس عنه وشبابنا لا يعرف الا ما تخبره وكالات الانباء المعروف من المسيطر عليها فى العالم فأقول ايضا كان جيفارا ارهابى فى نظر الغرب والمعادين للشيوعية فحتى ان اتهم ابطال الاسلام بالارهاب سيظلوا ابطالنا فكثير منهم ترك بلاده وماله وخرج للدعوة الى عقيدته ونصرة دينه مع انهم كانوا يستطيعون ان يعيشوا حياة هادئة بل وينالوا المناصب العليا ولكن ايمانهم حركهم لنصرة معتقدهم فهؤلاء هم الابطال حقا الذين نفخر بهم ونحن فى غنى عن جيفارا وامثاله

Tuesday, July 31, 2007

العلاقة بين الجماعات الإسلامية كما يجب ان تكون


احببت ان اكتب فى هذا الموضوع لأهميته الخطيرة للمسلمين عامة وللشباب المقبل على سلوك الطريق إلى الله خاصة، حيث أنه كما حدث لي وللكثيرين ويمكن ان يكون حدث للجميع أنه سرعان ما سيصطدم بأن هذا الشخص الذى أحبه فى الله وأعانه على الطريق ينتمى لجماعة ما وذاك الأخر الذى يحبه أيضا فى الله ينتمى لأخرى ويجد بين تلك الجماعات من الغمز واللمز واحيانا التحقير ما يجعله يرتاب .لما هذه الفرقه بين هؤلاء؟ من منهم على الحق؟ فيستحيل بما هم عليه ان يكونوا جميعا على حق واحد فهم مختلفون واحيانا متحاربون .وهذه الحالة اما ان تؤدى به إلى الأنتكاس والعودة أسوء مما كان ، او ان يهجر كل المسلمين ويكون هو وحده بلا معين ولا دليل ولا اخ يعين على الطريق ولهذا نتائج خطيرة ليس المجال لذكرها الأن .بدأت القصة معى منذ بضع سنين وصدمت بما وجدت من صراع بين كثير من الجماعات الإسلامية وما يقع بينهم من غمز ولمز واحيانا سب وقذف .نعم فقد رأيت أمامى أكابر علمائنا يسبون ويتهمون فى أعراضهم من بعض المنتمين للجماعات لأنهم خالفوا الجماعة فى أمر ما ولا حول ولا قوة الا بالله ، ووجدت كل شخص حريص ان يقربنى إلى جماعته ويقنعنى انهم هم أصحاب الحق وهم من يجاهد لنصرة الدين وغيرهم يلعبون ويشغلون الناس عما يجب عليهم .فأحزننى ذلك الامر جدا وبدأت أفكر في هذا الامر جائز ان يحدث بين المسلمين تلك الفرقة والحزبية ؟وبحثت فى المسألة لأجد لاهل العلم فيها قولان كبيران الاول هو انكار كل تلك الجماعات من اصلها لأنها تفرق المسلمين وتحزبهم وهذا مما نهى الله ورسوله عنه بل وتمادى بعضهم وجعل تلك الجماعات من الفرق النارية المذكورة فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم عن الفرق ، والرأى الأخر يقول ان امر الدين الان لا يستطيع ان يقوم به احد وحده ولكن لو قامت جماعات من المسلمين كل جماعة تحمل على عاتقها امر معين تقوم به وتكفى المسلمين ذلك الثغر فلو قامت جماعة للدعوة واخرى للعمل الخيرى والتكافل بين المسلمين واخرى تهتم بتعليم الناس امر دينهم وكل من هؤلاء يقف على ثغر من ثغور الاسلام والكل يتكاتف مع بعضهم لنصرة دين الله .فأعجبنى ذلك الرأى جدا ونعم نحن بحاجة إلى ذلك ولكن بتطبيق ذلك القول على الجماعات الموجوة الان نجدها بعيدة تماما عنه اذ اصبح واقع تلك الجماعات هى الحزبية والتعصب للجماعه وانها هى الفرقه الناجية وانهم الوحيدون المدافعين عن الدين ، بل قد وجدت ان هذا الامر مقصود فأنى قد كنت قريب لدرجة كبيرة من تلك الجماعات بل وتعرفت على مناهج تربيتهم لاتباعهم ووجدت ان كل جماعة تحرص على ان تزرع فيهم انهم وحدهم المدافعين عن دين الله وانهم الوحيدون الذين ينصرون ذلك الدين وغيرهم يضلل الناس ويشغلهم عما ينبغى عليهم ان يفعلوه ويظهرون انفسهم على انهم المضطهدون المحاربون لانهم هم اهل الحق فيتربى ابناء الجماعات على ذلك المنهج وذلك لسبب حتى يضمنوا الولاء التام لهم حتى اذا صدرت الاوامر يكون التنفيذ الفورى وقد عانيت من ذلك كثيرا وناقشت بعضهم حيث كانوا يصرحون ان دعوتهم لضم الناس للجماعة ولما كنت اعترض واقول ان الدعوة تكون للاسلام وفقط كانوا يقومون على وانه لابد من تخريج ناس للعمل للاسلام لا احد يعمل للدين الا نحن، الاخرون جميعا يقفون على الشاطىء نحن وحدنا الذين ندافع عن الدين ولا حول ولا قوة الا بالله.ولكن بعد هذه الصورة السوداء لواقع الجماعات اقول اننى لازلت اقتنع بالراى الثانى الذى يشجع على ان تقوم كل جماعة من تلك الجماعات بالوقوف على ثغر من ثغور الاسلام بالتاكتف مع باقى اخوانهم وليس معنى ان فكرة جيدة تم تطبيقها خطأ ان نهدم الفكرة فمنهج رب العالمين الاسلام هناك من طبقه خطأ فلا ينبغى ان نهدم الاسلام لذلك لكن ينبغى ان ننصح هؤلاء ليعودوا الى اصل الفكرة الحسنة التى قاموا من اجلها .فعلى كل تلك الجماعات ان تعيد ترتيب نفسها ومناهجها وتربية ابناءها على انهم مجرد مسلمين يريدون خدمة ذلك الدين فمنهم من يجد فى نفسه القدرة على الدعوة ودعوة غير المسلمين ومنهم من يجد فى نفسه قدره على خدمة المسلمين وقضاء حوائجهم والمشى فى مصالحهم ومنهم من يجد فى نفسه صبرا على التعلم وتعليم المسلمين امر دينهم ومنهم من يجد فى نفسه قدرة على الجهاد ولكن بعد تحقيق ضوابطه الشرعية والكل يتكاتف من اجل نصرة ذلك الدين وبناء الصرح الشامخ للإسلام .،اذا فهموا ذلك جيدا سيكون بينهم من الحب والود وقبول النصح ما يجعلنا نستطيع ان نصل الى هدفنا ويجعلنا ممن يستحقون نصرة الله .اللهم انصر الإسلام واعز المسلمين ووحد كلمتهم ورايتهم بقدرتك ياقوى يا قدير.

Sunday, July 29, 2007

هل مصر فرعونية أم عربية؟؟؟؟؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
هل مصر فرعونية أم عربية؟؟
خرج علينا منذ فترة قريبة الكاتب والأديب (وليس لكلمة أديب علاقة بالأدب بالمعنى الأخلاقى)أسامة أنور عكاشة بفكرة غريبة كعادته وامثاله لما يجدون الأضواء تخفت من حولهم فيثيرون تلك الأفكار الغريبة ، فبعد سبه للصحابى الجليل عمرو بن العاص خرج علينا مؤخرا ليحارب فكرة العروبة بل وينفى تماما ان تكون مصر عربية أصلا (مع العلم أنه كان من أشد المدافعين عن فكرة العروبة سابقا)ويدعو إلى العودة إلى أصل مصر الفرعونى والافتخار بتاريخ الفراعنة المجيد وأن نبرء من فكرة العروبة التى نخدع بها ولم نستفد منها شىء إلا التخلف والحروب .فخرج للرد عليه باقى زملائه الذين طالما تغنوا بالعروبة والقومية ليأكدوا أن مصر عربية وأنتشرت المساجلات والردود على صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات .فنقول لكل هؤلاء كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لصحابته لما تحرك بينهم المنافقين ليثيروا بينهم النزعات العرقية والقبلية وأرادوا أن يوقعوا بين المهاجرين والانصار كما يفعل هؤلاء الان فقال لهم صلى الله عليه وسلم أفبدعوى الجاهلية تدعون؟ ،دعوها فأنها منتنة . نقول لهم دعوها فولله أنها منتنة فليس لنا إنتماء ولا رابطة نوالى عليها ونعادى عليها إلا الاسلام لأننا بمنتهى البساطة مسلمون متبعون للنبى فنقول لأحدهم لو تعارض إسلامك مع أنتمائك لبلدك او لقوميتك ماذا ستختار؟. المسلمون متبعون لفعل النبى فقد ترك مكه وهى أحب بلاد الله الى قلبه لما اقتضت مصلحة الاسلام ذلك .ومع حبنا وانتمائنا لبلادنا واوطاننا إلا أن حب الإسلام يجب ان يكون فوق كل حب وكل إنتماء وكل عصبية .هذه كلمة بسيطة لا أريد الاطالة فيها أكثر من ذلك لاكتفى بإيصال الفكرة وفقط وادعو هؤلاء ومن استمعوا اليهم ان يراجعوا انفسهم وانتمائهم لدينهم قبل كل شىء .

 
[url=http://www.cestats.com/cestats.asp?id=2578][img]http://www.cestats.com/count2578.gif[/img][/url]